تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
347
منتقى الأصول
التشريعات في موارد الحرج . وبين حمله على العموم الافرادي الذي يستتبع الحكم الحرجي وتخصيصه بالموارد التي يقوم الدليل فيها على ثبوت الحكم الحرجي بالخصوص ، ولازم ذلك تحقق التعارض بينه وبين ما يدل على ثبوت الحكم مطلقا في موارد الحرج وغيرها تعارض العامين من وجه . ولو لم نستظهر من نفس لحن الآية الكريمة - ولو بملاحظة موردها لو أريد منه الجهاد المصطلح لا الجهاد في امتثال الأحكام - أنها واردة لبيان عدم الحرج بلحاظ النوع لا كل حكم حكم ، فلا أقل من إجمالها وعدم ظهورها في أحد الاحتمالين ، ومعه لا ظهور للآية الكريمة في المدعى . فتدبر جيدا . والذي يتحصل : انه لا دلالة للآيات الكريمة على قاعدة نفي العسر والحرج كما ادعي . وأما السنة الشريفة : فعمدتها ما ورد فيها تطبيق الآية الأخيرة والاستشهاد بها بنحو لا يظهر منها أكثر مما استظهرناه منها أخيرا من تكفلها بيان سهولة الدين وعدم الضيق فيه . وقد عرفت أن هذا لا ينفع في اثبات المدعى . واليك بعض هذه النصوص : منها : رواية أبي بصير قال : " قلت لأبي عبد الله : انا نسافر ، فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فيكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي وتبول فيه الدابة وتروث ؟ . فقال : ان عرض في قلبك شئ فقل هكذا ( يعني أفرج الماء بيدك ) ثم توضأ فان الدين ليس بمضيق فان الله سبحانه يقول : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) . . " ( 1 ) . ولا يخفى ان الامر الذي بينه ( ع ) هو طهارة الغدير وجواز الوضوء منه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 / باب : 9 من أبواب الماء المطلق ، حديث : 14 .